الفخّار تكون له صلصلة، فذلك حين يقول: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾، ويقول: لأمر ما خُلقت. ودخل من فيه وخرج من دُبُره، فقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا؛ فإن ربكم صَمَدٌ وهذا أجوف، لئن سلطت عليه لأُهلكنّه (١). (١: ٩٣).
١٢١ - وحدثنا عن الحسن بن بلال، قال: حدثنا حمَّاد بن سلمة عن سليمان التَيميِّ، عن أبي عثمان النهْدِيّ، عن سلْمان الفارسيّ، قال: خمّر الله تعالى طينة آدم ﵇ أربعين يومًا، ثم جمعه بيديه، فخرج طيّبُه بيمينه، وخبيثه بشماله، ثم مسح يديه إحداهما على الأخرى، فخلط بعضَه ببعض، فمن ثمَّ يخرج الطيّب من الخبيث، والخبيث من الطيّب (٢). (١: ٩٣).
١٢٢ - حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: يقال - والله أعلم: خلق الله آدم، ثم وضعه ينظر إليه أربعين يومًا قبل أن ينفخ فيه الروح، حتى عاد صلصالًا كالفخّار، ولم تمسّه نار، قال: فلما مضى له من المدَّة ما مضى وهو طين صلصال كالفخّار؛ وأراد ﷿ أن ينفخ فيه الروح؛ تقدّم إلى الملائكة فقال لهم: إذا نفختُ فيه من روحي فقَعُوا له ساجدين (٣). (١: ٩٣/ ٩٤).