الملائكة، ويجد ريح الجنة، فحُطَّ من طوله ذلك إلى ستين ذراعًا، فكان ذلك طوله إلى أن مات. ولم يُجمع حسنُ آدم ﵇ لأحد من ولده إلا ليوسف ﵇.
وقيل: إن من الثمار التي زوّد الله ﷿ آدم ﵇ حين أُهْبِط إلى الأرض ثلاثين نوعًا: عشرة منها في القشور وعشرة لها نوىً، وعشرة لا قشورَ لها ولا نوىً. فأما التي في القشور منها فالجوز، واللوز، والفستق، والبندق؛ والخَشخاش، والبلُّوط، والشاهبلوط، والرانج، والرمان، والموزُ. وأما التي لها نوىً منها فالخوخ، والمشمش، والإجّاص، والرُّطَب، والغبيراء، والنبق، والزُعرور، والعناب، والمُقْل، والشاهلوج. وأما التي لا قشور لها ولا نوىً فالتُّفَّاح، والسفرجل، والكمّثرى، والعنب، والتوت، والتين، والأترج، والخرنوب، والخيار، والبِطّيخ.
وقيل: كان مما أخرج آدم معه من الجنة صرَّة من حنطة؛ وقيل: إن الحنطة إنما جاءه بها جبرئيل ﵇ بعد أن جاع آدم، واستطعم ربَّه، فبعث الله إليه مع جَبْرئيل ﵇ بسبع حبات من حنطة، فوضعها في يد آدم ﵇، فقال آدم لجبرئيل: ما هذا؟ فقال له جبرئيل: هذا الذي أخرجك من الجنة، وكان وزن الحبة منها مئة ألف درهم وثمانمئة درهم، فقال آدم: ما أصنع بهذا؟ قال: انثره في الأرض ففعل، فأنبته الله ﷿ من ساعته، فجرت سنَّة في ولده البذر في الأرض، ثم أمره فحصَده، ثم أمره فجمعه وفركه بيده، ثم أمره أن يذرِّيَه، ثم أتاه بحجرين فوضعَ أحدهما على الآخر فطحنه، ثم أمره أن يعجنه، ثم أمره أن يخبزه مَلَّةً، وجمع له جبرئيل ﵇ الحجر والحديد فقدحَه، فخرجت منه النار، فهو أول مَنْ خبز الملَّة (١). (١: ٢٩).
١٧٧ / أ - وهذا [القول] الذي حكيناه عن قائل هذا القول، خلاف ما جاءت به الروايات عن سلف أمة نبينا، وذلك أن المثنّى بن إبراهيم حدثني أن إسحاق حدثه، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة وابن المبارك، عن الحسن بن عُمارة، عن المنهال بن عمرو، وعن سعيد بن جُبير، عن ابن