٥٤٥ - فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق: فكان رسول الله -فيما ذكر لي يعقوب بن أبي سلمة- إذا ذكره قال: "ذاك خطيب الأنبياء"، لحسْن مراجعته قومَه فيما يرادّهم به (١). (١: ٣٢٧).
٥٤٦ - فلما طال تماديهم في غَيِّهم وضلالهم، ولم يردّهم تذكير شُعيب إياهم، وتحذيرهم عذاب الله [لهم] وأراد الله ﵎ هلاكهم، سلط عليهم -فيما حدثني الحارث- قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، قال: حدثني سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد، قال: حدثنا حاتم بن أبي صَغيرة، قال: حدثني يزيد الباهليّ، قال: سألتُ عبد الله بن عباس عن هذه الآية: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾، فقال عبد الله بن عباس: بعث الله وَبَدةً وحرًّا شديدًا، فأخذ بأنفاسهم فدخلوا أجواف البيوت، فدخل [عليهم] أجواف البيوت فأخذ بأنفاسهم، فخرجوا من البيوت هرّابًا إلى البريّة فبعث الله ﷿ سحابة، فأظلتهم من الشمس، فوجدوا لها بردًا ولذة، فنادى بعضهم بعضًا، حتى إذا اجتمعوا تحتها أرسل الله عليهم نارًا، قال عبد الله بن عباس: فذاك عذابُ يوم الظلة؛ ﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (٢). (١: ٣٢٧).
٥٤٧ - حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني جرير بن حازم أنه سمع قتادة يقول: بُعث شعيب إلى أمتين: إلى قومه أهل مدين، وإلى أصحاب الأيكة، وكانت الأيكة من شجر ملتفّ، فلما أراد الله ﷿ أن يعذّبهم بعث عليهم حرًّا شديدًا، ورفع لهم العذاب كأنه سحابة، فلما دنت منهم خرجوا إليها رجاء بَرْدها، فلما كانوا تحتها أمطرت عليهم نارًا، قال: فذلك قوله تعالى: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ (٣). (١: ٣٢٧).
٥٤٨ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني أبو سفيان، عن معمرَ بن راشد، قال: حدثني رجل من أصحابنا عن بعض العلماء، قال: كانوا -يعني قوم شعيب- عطَّلوا حدًّا، فوسع الله عليهم في الرزق، ثم عطَّلوا حدًّا فوسع