وهو الوليد بن الريّان؛ أحدهما كان صاحبَ طعامه، والآخر كان صاحب شرابه (١). (١: ٣٤٢).
٥٩٠ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ، قال: حبسه الملك، وغضب على خبّازه، بلغه أنه يريد أن يَسُمَّه فحبسه، وحبس صاحب شرَابه، ظن أنه مالأه على ذلك، فحبسهما جميعًا، فذلك قول الله ﷿: ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ﴾ (٢). (١: ٣٤٢).
٥٩١ - فلما دخل يوسف قال فيما حدثني به ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السديّ، قال: لما دخل يوسف السجن، قال: إني أعبِّر الأحلام، فقال أحدُ الفتيين لصاحبه: هَلُمَّ فلنجرّب هذا العبد العبرانيّ، فتراءيا له، فسألاه من غير أن يكونا رأيا شيئًا. فقال الخباز: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيرُ مِنْهُ﴾، وقال الآخر: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾، ﴿نَبِّئْنَا بِتَأْويلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٣). (١: ٣٤٣).
٥٩٢ - وكان اسم أحد الفتيين اللذين أدخلا السجن محلب -وهو الذي ذكر أنه رأى فوق رأسه خبزًا- واسم الآخر نبو، وهو الذي ذكر أنه رأى كأنه يعصر خمرًا، فلم يَدَعاه والعدول عن الجواب عما سألاه عنه حتى أخبرهما بتأويل ما سألاه عنه فقال: ﴿أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا﴾ -وهو الذي ذكر أنه رأى كأنه يعصر خمرًا- ﴿وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيرُ مِنْ رَأْسِهِ﴾. فلما عبّر لهما ما سألاه تعبيره، قالا: ما رأينا شيئًا (٤) (١: ٣٤٣)
٥٩٣ - فحدثني الحارث، قال: حدثنا عبد العزيز، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعيّ، عن بسطام بن مسلم، عن مالك بن دينار، قال: قال يوسف للساقي: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾، قال: قيل: يا يوسف، اتخذتَ من دوني وكيلًا! لأطيلنَّ حبسَك، قال: فبكى يوسف وقال: يا ربّ أنسي قلبي كثرة البلوى