الناس، وبناه على الَّذي هو عليه اليوم لم يغيّر. وأمّا الحجر الذي على باب البيت عَنْ يَسار منْ يدخل البيت فإنّ رسولَ الله ﷺ كان يجلس تَحته يستتِر به من الرَّمْي إذا جاءه من دار أبي لَهَب، ودار عدِيّ بن حمراء الثّقِفيِّ خَلْفَ دارِ ابن علْقَمة، والحجَر ذراعٌ وشبر في ذراع (١). (٢: ٢٨١/ ٢٨٢).
ذكر باقي الأخبار عن الكائن من أَمر رسول الله ﷺ قبل أَن ينبَّأ، وما كان بين مولده ووقت نبوّته من الأَحداث في بلده
٨٨٢ - قال أبو جعفر: قد ذكرنا قبلُ سببَ تزويج النبيِّ ﷺ خديجة واختلاف المختلفين في ذلك، ووقت نكاحه ﷺ إيَّاها. وبَعْدَ السنة التي نكحها فيها رسولُ الله ﷺ هَدَمت قريش الكعبة بعشر سنين ثم بَنَتها - وذلك في قول ابن إسحاق - في سنة خَمسٍ وثلاثين من مولد رسول الله ﷺ.
وكان سبب هَدْمِهِمْ إياها فيما حدَّثنا ابن حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق: أنّ الكعبة كانت رَضْمة فوق القامة، فأرادوا رَفْعها وتسقِيفها، وذلك: أن نفرًا من قريش وغيرهم سَرقوا كنز الكعبة، وإنما كان يكون في بئر في جوف الكعبة (٢). (٢: ٢٨٣).
وكان أمرُ غَزالي الكعبة - فيما حُدّثت عن هشام بن محمد، عن أبيه: أنّ الكعبة كانت رفعت حين غرق قوم نوح، فأمر الله إبراهيم خليلَه ﵇ وابنَه إسماعيل أن يعيدا بناء الكعبة على أسِّها الأول، فأعادا بناءها، كما أنزِل في القرآن: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، فلم يكن له ولاةٌ منذ زمن نوح ﵇، وهو مرفوع، ثم أمر الله ﷿ إبراهيمَ أن ينزل ابنهُ إسماعيل البيت، لِمَا أراد الله من كرامة مَنْ أكرمه بنبيه محمد ﷺ، فكان إبراهيم خليلُ الرحمن وابنه إسماعيلَ يليَان البيت بعد عَهْدِ نوح، ومكّة يومئذ بلاقع، ومن حَوْلِ مكّة يومئذ جُرْهم والعماليق، فنكح