٨ - وحُدِّثت عن هشام بن محمّد، قال: أتى جبريل رسولَ الله ﷺ أوّل ما أتاه ليلةَ السَّبْت، وليلة الأحد، ثم ظهر له برسالة الله ﷿ يوم الإثنين، فعلَّمه الوضوء، وعَلَّمه الصلاة، وعلَّمه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾، وكان لرسول الله ﷺ يوم الإثنين - يوم أوحي إليه - أربعون سنه (١). (٢: ٣٠٤).
٩ - قال أبو جعفر: ثم كانَ أوّل شيء فَرضَ الله ﷿ من شرائع الإسلام عليه بعد الإقرار بالتوحيد والبراءة من الأوثان والأصنام وخلْع الأنداد الصلاةُ - فيما ذكر:
حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلمة، قال: حدَّثني محمّد بن إسحاق، قال: وحدَّثني بعضُ أهلِ العلم أن الصَّلاة حين افترِضَتْ على رسول الله ﷺ، أتاه جبْرَئيل وهو بأعلَى مكّة، فهمزَ له بعقبه في ناحية الوادي، فانفجرت منه عين، فتوضّأ جبرئيل ﵇، ورسولُ الله ﷺ ينظر إليه ليريه كيف الطهور للصلاة، ثم توضّأ رسولُ الله ﷺ كما رأى جبرئيل ﵇ توضّأ، ثم قام جبرئيل ﵇، فصلَّى به وصلَّى النبيّ ﷺ بصلاته. ثم انصرف جبرئيل ﵇، فجاء رسول الله ﷺ خديجة، فتوضّأ لها يُريها كيفَ الطَّهور للصَّلاة؛ كما أراه جبرئيل ﵇، فتوضأتْ كما توضّأ رسول الله ﷺ، ثم صلَّى بها رسول الله ﷺ كما صلَّى به جبرئيل ﵇، فصلتْ بصلاته (٢). (٣٠٧: ٢).