فيّ أحدٌ من الناس، وكان يأتيه الوحي وأنا وهو في لحاف واحد، وكنتُ مِنْ أحبِّ الناس إليه، ونزل فيَّ آيةٌ من القرآن كادت الأمّةُ أن تهلك، ورأيت جبريل ولم يره أحَدٌ من نسائه غيري، وقُبض في بَيتي لم يلِهِ أحدٌ غير الملَك وأنا (١). (٢: ٣٩٩).
ذكر الرِّواية بذلك:
٩٧ - حدثنا ابنُ بشَّار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدَّثنا سفيان عن إسماعيل بن أميَّة، عن عبد الله بن عُرْوة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: تزوّجني رسول الله ﷺ في شوّال، وبنَى بي في شوّال. وكانت عائشة تستحبُّ أن يُبْنى بالنساء في شوّال (٢). (٢: ٣٩٩).
٩٨ - حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: حدثنا أبي عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الله بن عرْوة، عن عُرْوة، عن عائشة، قالت: تزوَّجني رسول الله ﷺ في شوّال، وبنى بي في شوّال، فأيُّ نساء رسول الله ﷺ كانت أحْظَى عنده منّي! وكانت عائشة تستحبّ أن يُدْخل بالنساء في شوّال (٣). (٢: ٤٠٠).
قال أبو جعفر: وقيل: إنَّ رسولَ الله ﷺ بَنَى بها في شوَّال يوم الأربعاء، في منزل أبي بكر بالسُّنْح.
وفي هذه السنة بعثَ النبيُّ ﷺ إلى بناتِهِ وزوجتِهِ سَوْدَة بنت زَمْعَة زيدَ بن حارثة وأبا رافع، فحملاهنَّ من مكّة إلى المدينة.
ولما رجع - فيما ذكر - عبد الله بن أرَيقِط إلى مكّة أخبن عبد الله بن أبي بكر بمكان أبيه أبي بكر، فخَرَجَ عبدُ الله بِعيَال أبيه إليه، وصَحِبَهم طلْحَة بن عبيد الله، معهم أمّ رُومان، وهي أمّ عائشة؛ وعبد الله بن أبي بكر حتى قدموا المدينة.
وفي هذه السنة زيدَ في صلاة الحَضَرِ - فيما قيل - ركعتان، وكانت صلاة الحَضَر والسفَر ركْعتين؛ وذلك بعد مقدَم رسول الله ﷺ المدينةَ بشهر، في ربيع