٢٤٩ - رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق. قال: فقال رسولُ الله ﷺ: يا ويح قريش! قدَ أكلتْهم الحرب، ماذا عليهم لو خلَّوْا بيني وبين سائر العرب؛ فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا، وإن أظهَرني الله عليهم دخلُوا في الإسلام وافرين؛ وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوّة. فما تظنّ قريش! فوالله لا أزالُ أجاهدهم على الَّذي بعثني الله به حتى يظهرَه الله أو تنفرد هذه السالفة (١). (٢: ٦٢٣).
٢٥٠ - فحدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، قال: حدَّثني محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم، أن رجلًا من أسْلم حدَّثه، أن الذي نزل في القَليب بسهْم رسول الله ﷺ ناجية بن جندب بن عُمَير بن يَعْمَر بن دارم، وهو سائق بُدْنِ رسول الله ﷺ. قال: وقد زعم لي بعض أهل العلم أن البَرَاء بن عازب كان يقول: أنا الذي نزلت بسهْم رسولِ الله ﷺ. قال: وأنشدتْ أسلمُ أبياتًا من شعر قالها ناجية، قد ظَنَنَّا أنه هو الذي نزل بسهْم رسول الله ﷺ، فزعمتْ أسلم أن جاريةً من الأنصار أقبلت بدلْوها، وناجيةُ في القَلِيبِ يَميح على الناس، فقالت:
يا أيُّها المائحُ دَلْوي دُونَكا
إِنِّي رأَيِتُ الناسَ يَحْمَدُونَكا
يُثنون خيرًا ويُمَجِّدُونَكا
وقال ناجية، وهو في القَلِيب يَمِيح الناس:
قد علمتْ جارِيةٌ يَمانِيَهْ ... أنِّي أَنا المائحُ واسْمِي ناجِيَهْ
وطَعْنَةٍ ذاتِ رَشاشٍ واهيَهْ ... طَعَنْتُها تحتَ صدورِ العادِيهْ (٢)
(٢: ٦٢٤/ ٦٢٥).
٢٥١ - وحدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن الزهريّ، في حديثه، قال: كان عروة بن مسعود لسُبيعة بنت عبد شمس (٣). (٢: ٦٢٦).