فَزارة؛ فلمَّا استبلّ من جراحه، بعثه رسولُ الله ﷺ في جيش إلى بني فَزارة، فلقيَهم بوادي القُرى، فأصاب فيهم؛ وقتل قيس بن المسحَّر اليعْمُريّ مَسْعَدَة بن حكمة بن مالك بن بدر، وأسر أمَّ قرفة -وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر، وكانت عند مالك بن حُذيفة بن بدر، عجوزًا كبيرة- وبنتًا لها، وعبد الله بن مسعدة. فأمر زيد بن حارثة أن يقتل أم قِرْفة؛ فقتلها قتلًا عنيفًا، ربط برجليها حبلين ثم رَبطهما إلى بعيرين حتى شقَّاها. ثم قدموا على رسول الله ﷺ بابنة أم قِرْفة وبعبد الله بن مسعدة؛ وكانت ابنة أم قرفة لسلمة بن عمرو بن الأكوع؛ كان هو الذي أصابها، وكانت في بيت شرف من قومها، كانت العرب تقول: لو كنت أعزّ من أم قرفة ما زدتَ. فسألها رسول الله ﷺ سلَمة، فوهبها له، فأهداها لخاله حَزْن بن أبي وهْب؛ فولدت له عبد الرحمن بن حَزْن (١). (٢: ٦٤٣).
ذكر خروج رسل رسول الله إلى الملوك
٢٦٠ - قال: وفيها بعث رسول الله ﷺ الرُّسُلَ؛ فبعث في ذي الحجة ستَّة نفر: ثلاثة مصطحبين: حاطب بن أبي بلتعة من لَخْم حليف بني أسد بن عبد العزى إلى المقوقس، وشجاع بن وهب من بني أسد بن خُزيمة -حليفًا لحرب بن أمية شهد بدرًا- إلى الحارث بن أبي شَمِر الغسانيّ، ودِحْيَةَ بن خليفة الكلبيّ إلى قيصر. وبعث سليط بن عمرو العامريّ عامرَ بن لؤيّ إلى هَوْذة بن علي الحنفيّ. وبعث عبد الله بن حُذافة السهمي إلى كسرى. وعمرو بن أمية الضَّمْريّ إلى النجاشيّ (٢). (٢: ٦٤٤).
٢٦١ - وأمَّا ابنُ إسحاق، فإنَّه -فيما زعم، وحدَّثنا به ابنُ حميد- قال: حدَّثنا سلَمة عنه، قال: كان رسولُ الله ﷺ قد فرّق رجالًا من أصحابه إلى ملوك العرب والعجم دعاةً إلى الله ﷿ فيما بين الحديبية ووفاته (٣). (٢: ٦٤٥).
٢٦٢ - وحدَّثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدَّثني ابن إسحاق عن