ذكر ما في الخبر عن الكائن كان من الأحداث المذكورة في سنة ثمان من سني الهجرة
فممّا كان فيها من ذلك توجيهُ رسولِ الله ﷺ عمرو بن العاص في جُمادى الآخرة إلى السّلاسل من بلاد قُضاعة في ثلاثمئة؛ وذلك أن أمّ العاص بن وائل - فيما ذكر - كانت قُضاعيّة، فذُكر أنّ رسولَ الله ﷺ أراد أن يتألّفهم بذلك، فوجّه في أهلِ الشرف من المهاجرين والأنصار، ثم استمدّ رسول ﷺ، فأمدّه بأبي عبيدة بن الجرّاح على المهاجرين والأنصار، فيهم أبو بكر وعمر في مئتين، فكان جميعهم خمسمئة (١). (٣: ٣١).
غزوة الخَبط
٢٩٤ - قال الواقديّ: وفيها كانت غزوة الخَبط؛ وكان الأميرَ فيها أبو عبيدة بن الجراح، بعثه رسول الله ﷺ في رجب منها، في ثلاثمئة من المهاجرين والأنصار قِبَل جُهَينة، فأصابهم فيها أزْلٌ شديد وجهدٌ، حتى اقتسموا التّمر عددًا (٢). (٣٢: ٣).
قال عمرو: وحدثني بكر بن سوادة الجُذاميّ عن أبي جمرة، عن جابر بن عبد الله نحو ذلك، إلَّا أنه قال: جهدوا؛ وقد كان عليهم قيس بن سعد، ونحر لهم تسع ركائب، وقال: بعثهم في بَعْثٍ من وراء البحر؛ وإنّ البحرَ ألقى إليهم دابّه؛ فمكثوا عليها ثلاثة أيام يأكلون منها ويقدِّدون ويغرفون شحمها؛ فلما قدِموا على رسول الله ﷺ ذكروا له ذلك من أمر قيس بن سعد، فقال رسول الله ﷺ: أن الجود من شيمة أهل ذلك البيت، وقال في الحوت: لو نعلم أنّا نبلغه قبل أن يُرْوح لأحببنا أن لو كان عندنا منه شيء؛ ولم يذكر الخبَط ولا شيئًا سوى ذلك (٣). (٣: ٣٣).