وفيها هدم مناة بالمشلّل، هدمه سعد بن زيد الأشهليُّ، وكان للأوس والخزرج (١). (٣: ٦٦).
مسير خالد بن الوليد إلى بني جذيمة بن مالك
٣٢٠ - وفيها كانت غزوة خالد بن الوليد بني جُذَيمة، وكان من أمره وأمرهم ما حدَّثنا به ابن حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، قال: قد كان رسولُ الله ﷺ بعث فيما حول مكة السرايا تدعو إلى الله ﷿؛ ولم يأمرهم بقتال؛ وكان ممَّن بعث خالد بن الوليد، وأمره أن يسير بأسفل تِهامة داعيًا، ولم يبعثه مقاتِلًا؛ فوطئ بني جذيمة، فأصاب منهم (٢). (٣: ٦٦).
٣٢١ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمَّد بن إسحاق، عن حكيم بن حكيم بن عبَّاد بن حُنَيف، عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين، قال: بعث رسولُ الله ﷺ حين افتتح مكة خالدَ بن الوليد داعيًا ولم يبعثه مقاتلًا، ومعه قبائل من العرب: سُليم ومُدْلِج، وقبائل من غيرهم؛ فلمَّا نزلوا على الغُمَيصاء -وهي ماء من مياه بني جُذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة- على جماعتهم، وكانت بنو جذيمة قد أصابوا في الجاهلية عَوْف بن عبد عوف أبا عبد الرحمن بن عوف والفاكه بن المغيرة -وكانا أقبلا تاجرين من اليمن- حتى إذا نزلا بهم قتلوهما؛ وأخذوا أموالهما، فلمَّا كان الإسلام، وبعث رسولُ الله ﷺ خالدَ بن الوليد، سار حتى نزل ذلك الماء؛ فلمَّا رآه القوم أخذوا السلاح، فقال لهم خالد: ضعوا السلاح، فإنَّ الناس قد أسلموا (٣). (٣: ٦٦/ ٦٧).
٣٢٢ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، قال: حدَّثني بعضُ أهل العلم عن رجل من بني جُذيمة، قال: لما أمرَنا خالدٌ بوضع السّلاح، قال رجل منّا يقال له: جَحْدَم: ويلكم يا بني جذيمة! إنَّه خالد! والله