عن عامر بن وهب بن الأسود بن مسعود، قال: لمَّا بلغ رسولَ الله ﷺ قتلُ عثمان، قال: أبعَدَه الله! فإنه كان يبغِض قريشًا (١). (٣: ٧٧).
٣٣٠ - حدَّثنا عليّ بن سهل، قال: حدَّثنا مؤمّل عن عُمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، قال: كان النبيّ ﷺ يوم حُنين على بغلة بيضاء، يقال لها دُلْدُل، فلمَّا انهزم المسلمون، قال النبيّ ﷺ لبغلته: البُدِي دُلْدُل! فوضعت بطنها على الأرض، فأخذ النبيّ ﷺ حَفْنَةً من تراب، فرمى بها في وجوههم، وقال: "حم لا يُنصَرون! ". فولّى المشركون مُدْبرين، ما ضربَ بسيف ولا طعن برمْح ولا رمى بسهم (٢). (٣: ٧٨).
٣٣١ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سَلمة، قال: حدَّثني محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، قال: قتل مع عثمان بن عبد الله غلام له نَصرانيٌّ أغرلُ. قال: فبينا رجلٌ من الأنصار يستلب قتلَى من ثقيف، إذ كشف العبد ليستلبَه، فوجده أغرل، فصرخ بأعلَى صوته: يعلم الله أن ثقيفًا غُرْل ما تختِتن! قال المغيرة بن شعبة: فأخذت بيده، وخشيت أن تذهب عنَّا في العرب، فقلت: لا تقُلْ ذلك فداك أبي وأمي! إنما هو غلامٌ لنا نصرانيٌّ، ثم جعلت أكشف له قتلانا فأقول: ألا تراهم مُختَّنين! قال: وكانت راية الأحلاف مع قارب بن الأسود بن مسعود، فلمَّا هُزِم الناس أسند رايتَه إلى شجرة، وهرب هو وبنو عمّه وقومه من الأحلاف، فلم يُقتَل منهم إلَّا رجلان؛ رجل من بني غِيَرَة يقال له: وهب، وآخر من بني كُنَّة يقال له: الجُلاح، فقال رسولُ الله ﷺ بلَغه قتل الجُلاح: قُتل اليوم سيد شباب ثَقِيف؛ إلا ما كان من ابن هُنَيدة، وابنُ هنيدة، الحارث بن أوْس (٣). (٣: ٧٨).