بثلاثين أو أربعين آية من "براءة"، فقرأها على الناس، يؤجّل المشركين أربعة أشهر يَسِيحون في الأرض، فقرأ عليهم براءة يوم عرفة، أجّل المشركين عشرين يومًا من ذي الحجّة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشرًا من ربيع الآخر، وقرأها عليهم في منازلهم، ولا يحجّنَّ بعد عامنا هذا مشرك، ولا يطوفنّ بالبيت عُريان (١). (٣: ١٢٣).
٣٧٦ - قال أبو جعفر: وفي هذه السنة فُرضت الصدقات، وفَرَّق فيها رسول الله ﷺ عُمَّاله على الصدقات.
وفيها نزل قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾؛ وكان السبب الذي نزل ذلك به قصّة أمر ثعلبة بن حاطب، ذكر ذلك أبو أمامة الباهليّ (٢). (٣: ١٢٣/ ١٢٤).
٣٧٧ - قال الواقديّ: وفي هذه السنة ماتت أمّ كلثوم ابنة رسولِ الله ﷺ في شعبان، وغسلَتْها أسماء بنت عُمَيس، وصفيّة بنت عبد المطلب. قال: وقيل غسلتْها نسوة من الأنصار، فيهنّ امرأة يقال لها: أم عطيّة، ونزل في حفرتها أبو طلحة.
قال: وفيها قدم وفد ثعلبة بن منقذ (٣). (٣: ١٢٤).
* * *
ثم دخلت سنة عشر
[سريّة خالد بن الوليد إلى بني الحارث بن كعب وإسلامهم]
٣٧٨ - قال أبو جعفر: فبعث فيها رسولُ الله ﷺ خالدَ بن الوليد في شهر ربيع الآخر -وقيل: في شهر ربيع الأول، وقيل: في جُمَادى الأولى- سريّةً في أربعمئة إلى بني الحارث بن كعب.