فأفْنى ذَاكُمُ سَرَوَات قوْمِي ... كما أفْنى القرون الأوّلينا
ولما توجّه فروة بن مُسَيك إلي رسولِ الله ﷺ مفارقًا لملوك كِنْدة قال:
لما رَأَيتُ ملوكَ كِنْدَة أَعْرَضت ... كالرِّجْل خَانَ الرِّجْلَ عِرْقُ نسَائها
يمّمْتُ رَاحلتي أَؤُمُّ مُحَمَّدًا ... أرْجُوا فوَاضِلها وَحُسْنَ ثَرَائها
قال: فلمّا انتهى إلى رسول الله ﷺ قال له رسول الله -فيما بلغني-: يا فرْوة، هل ساءك ما أصاب قومك يومك يوم الرَّزم؟ فقال: يا رسول الله، ومَنْ ذا يصيب قومَه مثل ما أصاب قومِي يوم الرّزم لا يسوؤه ذلك! فقال رسولُ الله ﷺ: أما إنّ ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرًا. فاستعمله رسولُ الله على مُراد وزُبَيد ومَذْحِج كلّها؛ وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصَّدَقة، وكان معه في بلاده حتى تُوفِّيَ رسولُ الله ﷺ (١). (٣: ١٣٤/ ١٣٥).
٣٨٣ - حدَّثنا أبو كُرَيب وسفيان بن وكيع، قالا: حَدَّثنا أبو أسامة، قال: أخبرنا مجالد، قال: حدَّثنا عامر عن فَرْوة بن مُسَيك، قال: قال رسول الله: أكرهت يومك ويوم هَمْدان؟ فقلت: إي والله! أفنى الأهل والعشيرة؛ فقال: أما إنه خيرٌ لمن بقي (٢). (٣: ١٣٦).
قدوم الجارود في وفد عبد القيس
وقد كان رسول الله بعث العَلاءَ بن الحضرميّ قبل فتح مكة إلى المنذر بن