٤٠٨ - رجع الخبر إلى خبر هشام بن محمد. ثم تزوّج رسولُ الله ﷺ عائشة بنت أبي بكر -واسمه عتيق بن أبي قُحافة، وهو عثمان- ويقال عبد الرحمن بن عثمان - بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيم بن مرّة، تزوّجها قبل الهجرة بثلاث سنين، وهي ابنة سبع سنين؛ وجمع إليها بعد أن هَاجر إلى المدينة وهي ابنة تسع سنين في شوّال؛ فتوفيَ عنها وهي ابنة ثماني عشرة، ولم يتزوّج رسول الله ﷺ بكْرًا غيرها، ثم تزوّج رسول الله ﷺ حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن كعب - وكانت قبله عند خُنَيس بن حُذافة بن قيس بن عديّ بن سعد بن سهم. وكانَ بدريًا، شهد بدرًا مع رسول الله ﷺ فلم تلد له شيئًا، ولم يشهد من بني سهم بدرًا غيره.
ثم تزوّج رسول الله ﷺ سلَمة، واسمها هند بنت أبي أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم؛ وكانت قبله عند أبي سَلَمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم؛ وشهد بدرًا مع رسولِ الله ﷺ، وكان فارسَ القوم، فأصابته جراحة يوم أُحد فمات منها؛ وكان ابن عمة رسول الله ورضيعه، وأمّه بَرَّة بنت عبد المطلب ولدت له عمر، وسلمة، وزينب، ودُرَّة؛ فلمّا مات كبَّر رسول الله ﷺ على أبي سلمة تسع تكبيرات، فلمّا قيل: يا رسول الله، أسهوتَ أم نسيت؟ قال: لم أسْه ولم أنْسَ؛ ولو كبّرت على أبي سلمة ألفًا كان أهلًا لذلك؛ ودعا النبيّ ﷺ لأبي سلمة بخَلَفه في أهله. فتزوّجها رسول الله ﷺ قبل الأحزاب سنة ثلاث، وزوّج سلمة بن أبي سَلمة ابنة حمزة بن عبد المطلب.
ثم تزوّج رسولُ الله ﷺ عام المرَيسيع جُويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن مالك بن جذيمة - وهو المصطلق بن سعد بن عمرو- سنة خمس، وكانت قبله عند مالك بن صفوان ذي الشَّفْر بن أبي سَرْح بن مالك بن المصطلق؛ لم تلد له شيئًا؛ فكانت صفيّة رسول الله ﷺ يوم المريسيع، فأعتقها وتزوَّجها، وسألت رسول الله ﷺ عتق ما في يده من قومها، فأعتقهم لها.
ثمّ تزوّج رسول الله ﷺ أمّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب؛ وكانت عند