رسولَ الله ﷺ يقول: "ما قبِض نبيٌّ إلَّا يدفن حيث قُبِض"؛ فرُفع فراش رسولِ الله الذي توفِّي عليه؛ فحُفِرَ له تحته؛ ودخل الناس على رسول الله يصلّون عليه أرْسالًا؛ حتى إذا فرغ الرجال أدخِلَ النساء، حتى إذا فرغ النساء أدخِل الصبيان؛ ثم أدخِل العبيد؛ ولم يَؤمّ الناسَ على رسول الله ﷺ أحدٌ، ثم دفن رسولُ الله ﷺ من وسَط الليل ليلة الأربعاء (١). (٣: ٢١٣).
٤٥١ - قال ابن إسحاق: وكان الذي نزل قبرَ رسولِ الله ﷺ علي بن أبي طالب والفضل بن العبّاس وقُثَم بن العباس وشُقران مولَى رسولِ الله ﷺ؛ وقد قال أوس بن خوليّ: أنشُدك الله يا على وحَظّنا من رسول الله! فقال له: انزِل، فنزل مع القوم؛ وقد كان شُقران مولَى رسولِ الله ﷺ حين وُضِع رسول الله ﷺ في حفرته، وبنيَ عليه؛ قد أخذ قطيفة كان رسول الله يلبسها ويفترشها؛ فقذفها في القبر، وقال: والله لا يلبَسها أحدٌ بعدَك أبدًا. قال: فدفِنت مع رسول الله ﷺ (٢). (٣: ٢١٣/ ٢١٤).
٤٥٢ - قال ابن إسحاق: وكان المغيرة بن شعبة يدّعي: أنه أحدثُ الناس عهدًا برسول الله ﷺ، ويقول: أخذت خاتمي فألقيتهُ في القبر، وقلت: إنّ خاتمي قد سقط، وإنما طرحته عمدًا لَأمسّ رسول الله، فأكون آخرَ الناس به عهدًا (٣). (٢١٤: ٣).
٤٥٣ - قالت: وتوفِّيَ رسولُ الله ﷺ لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في اليوم الذي قدم فيه المدينة مهاجرًا فاستكمل في هجرته عشر سنين كوامل (٤). (٣: ٢١٥).
٤٥٤ - حدَّثنا ابنُ المثنّى، قال: حدَّثنا عبد الوهاب، قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن المسيّب يقول: أنزل على رسول الله ﷺ وهو ابن