ونحن نهابك، وما نقدر أن نردّك عن خُلُق من أخلاقك؛ فكيف بها إن خالفتك في شيء، فسطوتَ بها! كنتَ قد خلَفت أبا بكر في ولده بغجر ما يحقّ عليك. قال: فكيف بعائشة وقد كلّمتُها؟ قال: أنا لك بها؛ وأدلّك على خير منها، أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب، تَعْلَق منها بسَببٍ من رسول الله ﷺ.
قال المدائنيّ: وخطب أمّ أبان بنت عُتبة بن ربيعة، فكرهتْه، وقالت: يُغلِق بابه، ويمنع خيرَه، ويَدخل عابسًا، ويخرج عابسًا (١). (٤: ١٩٨/ ١٩٩/ ٢٠٠).
ذكر وقت إسلامه
قال أبو جعفر: ذُكِر أنه أسلم بعد خمسة وأربعين رجلًا وإحدى وعشرين امرأة.
ذكر من قال ذلك:
٦٠٣ - حدّثني الحارث، قال: حدّثنا ابنُ سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني محمد بن عبد الله، عن أبيه، قال: ذكرت له حديث عمر، فقال: أخبرَني عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، قال: أسلم عمر بعد خمسة وأربعين رجلًا وإحدى وعشرين امرأةً (٢). (٤: ٢٠٠).
ذكر بعض سِيَره
٦٠٤ - حدّثني أبو السائب، قال: حدّثنا ابنُ فُضَيل، عن ضرار، عن حصين المرّيّ، قال: قال عمر: إنما مثلُ العرب مثل جمل أنِفٍ اتبع قائدَه، فلينظرْ قائدُه حيث يقوده؛ فأمّا أنا فوربّ الكعبة لأحملنّهم على الطريق (٣). (٤: ٢٠٠/ ٢٠١).
٦٠٥ - حدّثنا خلّاد بن أسلم، قال: حدّثنا النَّضْر بن شُمَيل، قال: أخبرنا قَطَن، قال: حدّثنا أبو يزيد المدينيّ، قال: حدّثنا مولى لعثمان بن عفان، قال: كنت رديفًا لعثمان بن عفان؛ حتى أتى على حظيرة الصدقة في يوم شديد الحرّ