٩٣٤ - حدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثنا عليّ عن أبي مخنف، قال: حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي عمرة عن أبيه، قال: قال أبو قَتادة لعليّ: يا أميرَ المؤمنين! إنّ رسول الله ﷺ قلّدني هذا السيف وقد شِمْته فطال شَيْمه، وقد أنَى تَجْرِيدُه على هؤلاء القوم الظالمين الذين لم يألُوا الأمّة غشًّا، فإن أحببتَ أن تُقَدّمني؛ فقدّمني. وقامت أمّ سلمة فقالت: يا أميرَ المؤمنين! لولا أنْ أعصيَ الله ﷿ وأنك لا تقبله منِّي؛ لخرجتُ معك؛ وهذا ابني عُمر -والله لهو أعزّ عليّ من نَفسي- يَخْرج معك فيشهد مشاهدَك. فخرج فلم يَزَل معه، واستَعمَله على البَحْرين، ثم عَزله، واستعمل النُّعمان بن عَجْلان الزُّرَقيّ (١). (٤: ٤٥١/ ٤٥٢).
٩٣٥ - حدّثني عمر، قال: حدّثنا أبو الحسن، قال: حدّثنا مسلمة عن عوف، قال: أعان يَعْلَى بن أميّة الزُّبير بأربعمئة ألف، وحمل سبعين رجلًا من قُريش، وحَمَل عائِشة ﵂ على جَمَل يقال له: عسكر، أخذه بثمانين دينارًا، وخرجوا. فنظر عبد الله بن الزّبير إلى البَيْت؛ فقال: ما رأيتُ مثلك بركةَ طالب خير، ولا هاربٍ من شرّ (٢). (٤: ٤٥٢).
٩٣٦ - كتب إليّ السريّ عن شعيب عن سَيْف، عن محمّد، وطلحة، قالا: خرج المغيرة، وسعيد بن العاص معهم مرحلة من مكّة، فقال سعيد للمغيرة: ما الرّأي؟ قال: الرّأي والله الاعتزال، فإنَّهم ما يفلح أمرهم، فإن أظفره الله أتَيْناه، فقلنا: كان هَوَانَا، وصَغْوُنا معك؛ فاعتَزلا فجلسا، فجاء سعيدٌ مكة، فأقامَ بها، ورجع معهما عبد الله بن خالد بن أسيد (٣). (٤: ٤٥٢).
٩٣٧ - حدّثني أحمد بن زُهَيْر، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا وَهبْ بن جَرير بن حازم، قال: سمِعْتُ أبي، قالْ سمعتُ يونس بن يزيد الأيْلي، عن الزّهريّ، قال: ثمّ ظهرَا -يعني: طلحة والزّبير- إلى مكة بعد قتل عثمان ﵁ بأربعة أشْهر وابن عامر بها يجزُّ الدّنيا، وقدم يَعْلى بن أميّة معه بمال كثير، وزيادة على أربعمئة بَعير، فاجتمعوا في بَيت عائشة ﵂ فأرادوا