أين أتيت الظعينة؟ قلت: في مكان كذا وكذا، وهذه ناقَتها، وبعتُهم جَمَلي، قال: وقد ركِبَتْه؟ قلت: نعم؛ وسِرْتُ معهم حتى أتينا ماء الحَوْءب فنبحَتْ عليها كلابها، فقالت كذا وكذا، فلما رأيتُ اختلاط أمْرهم؛ انفتَلْتُ وارتَحلُوا؛ فقال عليّ: هل لك دلالة بذي قار؟ قلت: لعلّي أدَلّ الناس، قال: فَسِر معنا؛ فسِرْنا حتى نزلنا ذا قار، فأمر عليّ بن أبي طالب بجُو القين فضمَّ أحدَهُما إلى صاحبه، ثم جيء برحْل فوضع عليهما، ثم جاء يمشي حتى صعد عليه، وسدَل رجليه من جانبٍ واحدٍ، ثمّ حمِد الله وأثنى عليه، وصلّى على محمّد ﷺ، ثم قال: قد رأيتم ما صنع هؤلاء القَوْمُ، وهذه المرأة. فقام إليه الحسنُ فبكى، فقال له عليّ: قد جئتَ تخنُّ خنين الجارية! فقال: أجَلْ، أمرتُك فعصَيْتَني، فأنت اليوم تقتل بمضِيعة لا ناصِر لك، قال: حَدِّث القوْم بما أمرتَني به، قال: أمرتُك حينَ سار الناس إلى عثمان ألّا تبسط يدك ببَيْعة حتى تجول جائِلةُ العرب، فإنهم لن يقطعوا أمرًا دونك، فأبيتَ عَلَيَّ، وأمرتُك حين سارت هذه المرأة، وصَنَع هؤلاء القَوْم ما صَنَعُوا أن تلزم المدينةَ، وترسل إلى من استَجاب لك من شيعتك، قال عليّ: صدق والله، ولكنْ والله يا بنيّ ما كنتُ لأكون كالضّبُع تستمع لِلدّم، إن النبي ﷺ قُبِض وما أرى أحدًا أحق بهذا الأمر مني، فبايع الناس أبا بكر، فبايَعْتُ كما بايعوا، ثم إن أبا بكر ﵁ هلك؛ وما أرى أحدًا أحقّ بهذا الأمر مني، فبايع الناس عُمرَ بن الخطاب، فبايَعْتُ كما بايعوا، ثمّ إنّ عمر ﵁ هلك؛ وما أرى أحدًا أحقّ بهذا الأمر مني، فجعلني سهمًا من ستّ أسهم، فبايع الناس عثمان، فبايعتُ كما بايعوا، ثم سار الناس إلى عثمان ﵁، فقَتلُوه، ثم أتوْني، فبايعوني طائعين غير مكرَهين، فأنا مُقاتِلٌ مَن خالَفني بمن اتَّبعني حتى يحكم الله بيني وبينهم وهو خَيْر الحاكمين (١). (٤: ٤٥٦/ ٤٥٧/ ٤٥٨).
Kitab: Shahih wa Dha'if Tarikh ath-Thabari · Pengarang: محمد بن طاهر البرزنجي
Baca Juz 8, halaman 646
Rujukan halaman ini: صحيح وضعيف تاريخ الطبري، ج 8، ص 646 (SanadKitab #145435, hlm. urut 3344)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.