قال: فأخذوه، فحُمِل على ظهرِ رجل كما يُحمل صبيان الكتّاب، ثم ضربه خمسَ عشرةَ دِرّة، ثم قال: هذا نَكالٌ لِما انتهكتَ من حرمتِه (١). (٥: ١٥٧).
١٢١٩ - حدّثني ابن سنان القزّاز، قال: حدّثنا أبو عاصم، قال: حدّثنا سُكَين بن عبد العزيز، قال: أخبَرَنا حفص بن خالد، قال: حدّثني أبي خالد بن جابر، قال: سمعتُ الحسن يقول: لما قُتِل عليّ ﵇ وقد قام خطيبًا، فقال: لقد قتلتم الليلةَ رجلًا في ليلة فيها نزل القرآن، وفيها رُفع عيسى بن مريمَ ﵇، وفيها قُتل يوشع بن نون فتَى موسى ﵉، والله ما سبَقه أحد كان قبله، ولا يدركُه أحد يكون بعدَه، والله إن كان رسولُ الله ﷺ ليبعثه في السريّة؛ وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، واللهِ ما ترك صَفراءَ، ولا بيَضاءَ إلا ثمانمئة - أو سبعمئة - أرصَدَها لخادمه (٢). (٥: ١٥٧).
ذكر بيعة الحسن بن عليّ
١٢٢٠ - وفي هذه السنة - أعني: سنة أربعين - بويع للحسن بن عليّ ﵇ بالخلافة؛ وقيل: إنّ أوّل مَن بايعه قيس بن سعد، قال له: ابسُط يَدك أبايعْك على كتاب الله ﷿، وسنّة نبيّه، وقتال المُحِلّين! فقال له الحسن ﵁: على كتاب الله وسنّة نبيّه؛ فإنّ ذلك يأتي من وراء كلّ شَرْط؛ فبايَعَه، وسَكَت. وبايَعَه الناس.
وحدّثني عبد الله بن أحمد بن شبّويه المروزيّ، قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا سليمان، قال: حدّثنا عبد الله عن يونس، عن الزُّهريّ، قال: جعل عليّ ﵇ قيس بن سعد على مقدّمته من أهلِ العراق إلى قبَل أذْرَبيجان، وعلى أرضها وشُرْطة الخميس الذي ابتدعه من العرب، وكانوا أربعين ألفًا، بايعوا عليًّا