طالب حَثيث، فأوشك أن تبلغ المدَى، فيلحق الطالب، فتصير إلَى من يسألك عمّا كنتَ فيه، وهو أعلم به منك، وإنما هي محاسبة وتوقيف، فلا تؤثرنّ على رضا الله ﷿ شيئًا (١). (٥: ١٦٩).
حدّثني أحمد، قال: حدّثنا عليّ، عن سلَمة بن عثمان، قال: كتب بُسر إلى زياد: لئن لم تُقدِم لأصلبنّ بَنيك. فكتب إليه: إن تفعل فأهل ذلك أنتَ، إنما بعث بك ابنُ آكلة الأكباد. فركب أبو بكْرة إلى معاوية، فقال: يا معاوية، إنّ الناس لم يُعطوك بَيعتهم على قتل الأطفال، قال: وما ذاك يا أبا بَكْرة؟ قال: بُسر يريد قتلَ أولاد زياد، فكتب معاوية إلى بُسر: أن خلّ مَن بيدك من ولد زياد.
وكان معاوية قد كتب إلى زياد بعد قتل عليّ ﵇ يتوعّده (٢). (٥: ١٦٩/ ١٧٠).
فحدّثني عمر بن شبّة، قال: حدّثني عليّ عن حبّان بن موسى، عن المجالد، عن الشعبيّ، قال: كَتب ساوية حين قتِل عليّ ﵇ إلى زياد يتهدده، فقام خطيبًا فقال: العجبُ من ابن آكِلة الأكباد، وكهفِ النفاق، ورئيسِ الأحزاب؛ كتب إليّ يتهدّدني وبيني وبينه ابنا عمّ رسول الله ﷺ يعني ابن عباس والحسنَ بن عليّ - في تسعين ألفًا، واضعي سيوفَهم على عواتقهم، لا ينثنون، لئن خَلَص إليّ الأمرُ ليجدني أحمزَ ضَرّابًا بالسيف. فلم يزل زياد بفارسَ واليًا حتى صالح الحسن ﵇ معاوية، وقدم معاويةُ الكوفة، فتحصّن زيادٌ في القلعة التي يقال لها: قلعةُ زياد (٣). (٥: ١٧٠).
ولاية عبد الله بن عامر البصرة وحرب سِجِستان وخُراسان
وفي هذه السنة ولَّى معاويةُ عبدَ الله بنَ عامر البَصرة وحرب سجستان وخُراسان.