حدّثني عمر، قال: حدّثنا أبو عبيدة، قال: قال زياد يومئذ على المِنبر: يا أهل البصرة! والله لتَكفُنِّي هؤلاء أو لأبْدأنّ بكم، والله لئن أفلتَ منهم رجلٌ لا تأخذون العامَ من عطائكم درهمًا، قال: فثار الناسُ بهم فقتلوهم (١). (٥: ٢٣٨)
ذكر إرادة معاوية نقل المنبر من المدينة
قال محمد بن عمر: وفي هذه السنة أمر معاوية بمنبر رسول الله ﷺ أن يُحمَل إلى الشام، محُرّك فكُسِفت الشمس حتى رُئيت النجوم باديةً يومئذ، فأعظم الناس ذلك، فقال: لم أرِدْ حملَه، إنما خفت أن يكون قد أرِضَ، فنظرت إليه، ثم كساه يومئذ (٢). (٥: ٢٣٨).
وذكر محمد بن عمرَ: أنه حدّثه بذلك خالد بن القاسم عن شعيب بن عمرو الأمويّ (٣). (٥: ٢٣٩).
قال محمد بن عمر: حدّثني يحيى بن سعيد بن دينار عن أبيه، قال: قال معاوية: إني رأيتُ أنّ منبرَ رسول الله ﷺ وعصاه لا يُتركَان بالمدينة، وهم قَتَلة أمير المؤمنين عثمان وأعداؤه، فلمّا قدم طلب العصا وهي عند سعد القَرَظ، فجاءه أبو هريرة، وجابرُ بن عبد الله، فقالا: يا أمير المؤمنين؛ نذكّوك الله ﷿ أن تفعل هذا، فإنّ هذا لا يصلح، تُخرِج منبرَ رسولِ الله ﷺ من موضع وضعه، وتُخرِج عصاه إلى الشام؛ فانقل المسجد! فأقصر وزاد فيه ستّ درجات، فهو اليوم ثماني درجات، واعتذر إلى الناس مما صنع (٤). (٥: ٢٣٩)