ويُصلَبون، فظنّ أنهم يريدون قتلَه، فلما انتهَوا به إلى ذلك الموضع رَدّوه، فقال: لو ظننت أنهم لا يَصْلبوني ما لبستُ سراويلَ مُسوح، ولكنْ قلتُ: يصلبونني فيسترني، وبلغ عبدَ الملك الخبرُ، فقال: قبح الله هشامًا! إنما كان ينبغي أن يدعوه إلى البيعة، فإن أبي يَضرِب عنقَه، أو يكفّ عنه (١). (٦/ ٤١٥ - ٤١٦).
بيعة عبد الملك لابنيه: الوليد ثم سليمان
وفي هذه السنة بايع عبد الملك لابنيه: الوليد، ثم من بعده لسليمان.
وأما الحارث فإنه قال: حدّثني ابن سَعْد، عن محمد بن عمَر الواقديّ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ جعفر وغيرُه من أصحابنا قالوا: استعمَل عبدُ الله بن الزبير جابرَ بن الأسود بنَ عوف الزّهري على المدينة، فدعا الناسَ إلى البَيْعة لابن الزبير، فقال سعيدُ بنُ المسيِّب: لا، حتى يجتَمعَ الناسُ؛ فضرَبَه ستّين سَوْطًا، فَبلَغ ذلك ابن الزبير، فَكَتَب إلى جابر يلومُه، وقال: ما لَنا ولسعيد، دَعْه! (٦/ ٤١٦).
ثم دخلت سنة ست وثمانين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
خبر وفاة عبد الملك بن مروان
ذكر أولاده وأَزواجه
منهم الوَليد، وسليمان، ومَرْوان الأكبر - دَرَج - وعائشة؛ أمّهم ولّادة بنت