التي هي الآلِهَةَ، ذُكُورٌ وإنَاثٌ، وأَنَّها تَنَاكَحُ ويَعْشَقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وأَنَّها تَنْحَسُ وتَسْعَدُ.
فهذا آخِرُ ما كَتَبْنَاهُ مِن خَطِّ أَبِي سَعِيدِ وَهْب (¬١).
ومِن خَطِّ غَيْره في أَمْرِهِمْ
من آلِهَةِ الحَرْنَانِيين: رَبّ الآلِهَة. الرَّبّ الأَعْمَى المَرِّيخ. رُوحًا شِرِّيرًا. بيل شيخ الوَقَار. فسفر، الحَبْر الكَامِل. قُوسْطير، الشَّيْخ المُنْتَخَب، ذَاتَ جَنَاحَ الرِّيح. صَارح، ابْنَة الفَقْر التي خَرَجَ هؤلاء من بَطْنِهَا، وحَبَّاب الفَارِسِيَّة أُمُّهُم التي كان لها سِتَّة أَرْوَاحٍ شِرِّيرَة، وكانت تُوَجِّه بهم إلى سَاحِلِ البَحْر. أَقُورم رَبَّةُ الثَّلِّ التي قَتَلَت تموزًا. ارو الرَّبَّ، بَلْتَى الآلِهَة.
فأَمَّا رَبَّةُ الثَّلّ التي جَعَلَت تَحْفَظُ المعزى المحرَّمات التي لم يُطْلَقْ لأحَدٍ منهن بَيْعُهُن، بل يُقَرِّبُونَها ذَبَائِح، ولا تَقْرَبُهُنَّ امْرَأَة حَامِلٌ ولا يَدْنُون منهن.
ومن آلِهَتِهم صَنَمُ الماءَ الذي سَقَطَ بين الآلِهَة في أيَّامٍ أَسْطَة وطِرِينقُوس، وخَرَجَ - زَعَمُوا - هَارِبًا قَاصِدًا إلى بَلَدِ الهِنْد، وخَرَجُوا في طَلَبِه وسَأَلُوه وتَضَرَّعُوا إليه أَنْ يرجِعَ ولا يَتَأَخَّر، فقَالَ لهم: إنِّي لا أَدْخُلُ بَعْدَهَا مَدِينَة حَرَّان، ولكنِّي أجيء إلى هَا هُنَا، ومَعْنَى هَا هُنَا بالسُّرْيَانِيَّة كَاذَا، هو ممَّا يَلِي الشَّرْق من حَرَّان، وأَتَعَهَّدُ مَدِينَتَكُم وأَفَاضِلَكُم، ورَدَّهُم. فهم إلى يَوْمِنا هذا يَخْرُجُونَ فِي كُلِّ عِشْرِين يَوْمًا من شَهْر نِيسَان، الرِّجَالُ والنِّسَاءُ مَعًا، يَتَوَقَّعُون وُرُودَ صَنَمِ المَاء وقُدُومَه عليهم، ويُسَمَّى المَكَانُ، كَاذَا.