أحْضَرَهُ المأمون من الرَّيِّ، بعد أنْ أمَّنَه، فقَطَعَهُ المُتَّكَلِّمُون، فقال له المأمُونُ: أَسْلِم يا يَزْدَان بُخْت، فلَوْلا ما أعْطَيْنَاكَ إيَّاه من الأمان، لكان لنا ولك شَأنٌ. فقال له يَزْدَانُ بُخْت: نَصِيحَتُكَ يا أمير المؤمِنِين مَسْمُوعَةٌ وقَوْلُك مَقْبُولٌ، ولكنَّك ممن لا يُجبر النَّاسَ على تَرْكِ مَذَاهِبهم. فقال المأمُونُ: أجل. وكان أَنْزَلَهُ بِنَاحِيَة المُخَرِّم (¬١)، ووَكَّلَ به حَفَظَةً خَوْفًا عليه من الغَوْغَاءِ، وكان فَصِيحًا لَسِنًا (¬٢).
ومن رُؤَسَائِهِم فِي وَقْتِنَا هَذَا
انتقلت الرِّئَاسَةُ إِلى سَمَرْقَند، وصَارُوا يَعْقِدُونَها ثَمَّ بعد أَنْ كانَت لا تَتِمّ إِلَّا ببابل (¬٣). وصاحِبُهُم ثُمَّ فِي وَقْتِنَا هَذَا (¬a).
(¬b)< الدَّيْصَانِيَّة
إنما سُمِّيَ صَاحِبُهُم بابن دَيْصَان (¬c) باشم نَهْرٍ وُلِدَ عليه (¬٤)، وهو قَبْل مَاني.