قال محمَّدُ إسْحَاق: والكُتُبُ المُؤلَّفَةُ في هذا الشَّأْنِ أَكْثَرُ وأَعْظَمُ من أنْ تُحْصَى، لأنَّ المُؤَلِّفينَ لها تَنَحَّلُوها (¬a) عنهم. . ولأهْلِ مِصْر في هذا الأمْرِ مُصَنِّفُونَ وعُلَمَاءُ وأصْل الكَلام في الصَّنْعَة من ثَمَّ أَخَذُوها. والبَرَابي المعروفة، وهي بُيُوت الحِكْمَة ومَارِيَة من بلادِ مصْر. وقيل إنَّ أَصْلَ الكَلامِ في الصَّنْعَةِ للفُرْسِ الأَوَل، وقيل أَوَّلَ من تَكَلَّمَ عليه اليُونَانِيُّون، وقيل الهِنْد، وقيل الصِّين، والله أعْلَم.
تَمَّتْ المَقَالَةُ العَاشِرَةُ (¬b) من كِتَابِ الفِهْرِسْت <في أَخْبَار العُلَمَاء وما صَنَّفُوهُ من الكُتُب> (¬c). وتَمَّ بِتَمامِهَا جَمِيعُ الكِتابِ ولله الحمد والمِنَّةُ والحَوْلُ والقُوَّةُ وصَلَّى الله على سَيِّدِنَا محمَّد (¬d) وعَلَى آلِهِ وسَلِّم تَسْلِيمًا (¬e) (¬١)