بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اسْتَعَنْتُ بالله الوَاحِدِ القَهَّار (¬a)
النُّفُوسُ - أطَالَ الله بَقَاءَ السَّيِّدِ الفَاضِل (¬١) - تَشْرَئِبُّ إِلى النَّتَائِجِ دُونَ المُقَدِّمَات، وتَرْتَاحُ إلى الغَرَضِ المَقْصُودِ دُونَ التَّطويلِ في العِبَارَات. فلذلك اقْتَصَرْنَا على هذه الكَلِمَات في صَدْرِ كَتِابِنَا هذا، إذْ كانَت دالَّةً على ما قَصَدْنَاهُ في تَألِيفِه إِنْ شَاءَ الله. فنَقُولُ - وبالله نَسْتَعِينُ وإِيَّاهُ نَسْأَلُ الصَّلاةَ على جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ وعِبَادِهِ المُخْلِصِين في طَاعَتِه، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إِلَّا بالله العَليّ العَظِيم -:
"هذا فِهْرِسْتُ كُتُبِ جَمِيعِ الأُمَمِ من العَرَبِ والعَجَمِ (¬b) ، المَوْجُودِ منها بلُغَةِ العَرَبِ وقَلَمِها في أصْنَافِ العُلُوم وأَخْبَارِ مُصَنِّفِيها وطَبَقَاتِ مُؤَلِّفِيها وَأَنْسَابِهم وتأرِيخِ مَوَالِيدِهِم ومَبْلَغ أَعْمَارِهِم وأَوْقَاتِ وَفَاتِهم وأمَاكِنِ بُلْدَانِهِم ومناقبهم ومَثَالِيهم، منذ ابْتِدَاءِ كُلٍّ عِلْمٍ اخْتُرِعَ إِلى عَصْرِنَا هذا، وهو سَنَة سَبْعٍ وسَبْعِين وثلاث مائة للهِجْرَة".