سَبَبُ يَدُلُّ على أنَّ أوَّلَ من وَضَعَ فِي النَّحوِ كَلامًا أبو الأسْوَد الدُّؤَلِيّ (¬١)
قال محمَّدُ بن إسْحَاق: كان بمَدِينَة الحَدِيثَة (¬٢) رَجُلٌ يُقَالُ له محمَّدُ بن الحُسَيْن ويُعْرَفُ بابن أبي بَعْرَة، جَمَّاعَةٌ للكُتُبِ، له خِزَانَةٌ لم أر لأحَدٍ مِثْلَهَا كَثرَةً، تَحْتَوي على قِطْعَةٍ من الكُتُبِ الغَرِيبَة (¬a) في النَّحْوِ واللُّغَة والأدَب، والكُتُب القَديمَة، فلَقِيتُ هذا الرَّجُل دَفَعات فأنِسَ بِي - وكان نَفُورًا ضَنِينًا بما عنده وخَائِفًا من بني حَمْدَان (¬b) - فأَخْرَجَ إِليَّ قِمَطْرًا كبيرًا فيه نحو ثلاث مائة رَطْل جُلُود فُلْجَان وصِكَاكٌ وقِرْطَاسُ