طَاهِر بخُرَاسَان. ويُقالُ أَصْلُهُ من الرَّيِّ، يُفَخِّمُ كَلامَه ويُعْرِبُه. وكان يقولُ: إِنِّي مَوْلَى بني هَاشِم، واسْمُ جَدّه سَعْدُ مَوْلى العباس بن عبد المُطَّلِب (¬١).
وخَدَمَ طَاهِرَ بن الحُسَيْن ثم ابنه عبدَ الله، فدَخَلَ عليه يَوْمًا فَقَبَّلَ يَدَهُ، فقال له عبدُ الله مَازِحًا: "خَدَشْتَ يَدِي بخُشُونَة شَارِيكَ"، فقال له أبو العَمَيْثَل مُسْرِعًا: "إِنَّ شَوْكَ القُنْفُذِ لا يُؤْلِمُ كَفَّ الأسَد". فَأَعْجَبَه قَوْلُه وأَمَرَ له بجائِزَةٍ نَفِيسَة.
وجاءَه يَوْمًا فَحُجِبَ، فقال: [الطويل]
سَأتْرُكُ هذا البَابَ ما دَامَ إِذْنُهُ … عَلى ما أرَى حَتَّى يَخِفَّ (¬a) قَليلا
إذا لَمْ أَجِدْ يَوْمًا إِلى الإِذْنِ سُلَّمًا … وَجَدْتُ إلى تَرْكِ اللِّقَاءِ سَبِيلا
فبَلَغَ ذلك عَبْدَ الله، فأَنْكَرَه وأَمَرَ بإيصَالِه على أيّ حَالٍ كان.
وتُوفِّي أبو العَمَيْثَل سَنَة أَرْبَعين ومائتين (¬٢).
وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ ما اتَّفَقَ لَفْظُه واخْتَلَفَ مَعْنَاه". "كِتَابُ التَّشَابُه".
كِتَابُ "الأبْيَات السَّائِرَة". كِتَابُ "مَعَانِي الشِّعْر" (¬٣).