في أنْسَابِهم، فبالله ألَا عَرَّفْتَني مَنْ كان أبوك وما أصْلُه؟ " فقال: "حَدَّثَنِي أَبي أَنَّ أباه كان يَهُوديًّا بباجَرُوان" (¬١).
قَرَأْتُ أنا بخَطِّ أبي عبد الله بن مُقْلَة، قال أبو العَبَّاس ثَعْلَب: كان أبو عُبَيْدَة يَرَى رَأْيَ الخَوَارِج. وإذا قَرَأ القُرْآنَ قَرَأه نَظَرًا، وله: "غَرِيبُ القُرْآن"، و "مَجَازُ القُرْآن". وكان مع مَعْرِفَتِه إِذا أَنْشَدَ بَيْتًا لم يُقِم إِعْرَابَه (¬a). ولمَّا ماتَ لم يَحْضُرْ جنازَتَه أَحَدٌ، لأنَّه لم يكن يَسْلَم منه (¬b) شَرِيفٌ ولا غَيْرُه.
وعَمِلَ "كِتَابَ المَثَالِب" الذي كان يَطْعَنُ فيه على بعض أسْبَابِ النَّبيّ ﷺ. قال أبو العَبَّاس: وقَارَبَ أبو عُبَيْدَة المائة وكان غَلِيظَ اللَّثْغَة وله عِلْمُ الإسْلام والجَاهِلِية. وكان دِيوَانُ العرب في بَيْتِه. وإنَّ ما كان مع أصْحَابِه مثل: الأصْمَعِيّ وأبي زَيْد وغيرهما، نُتَفٌ عند ما كان معه. وكان مع ذلك كلَّه - وَسِخًا مَدْخُولَ الدِّين مَدْخُولَ النَّسَب.
قَرَأْتُ بخَطِّ عَلَّان الشُّعُوبِيّ: أبو عُبَيْدَة يُلَقَّبُ بسُبخْت (¬c) من أَهْلِ فَارِس، أَعْجَمِيُّ الأَصْلِ. ووُلِدَ أبو عُبَيْدَة سَنَة أَرْبَعَ عَشْرَة ومائة (¬c) وتُوفي سَنَة عَشْرٍ ومائتين، وقيل إحْدَى عَشْرَة. وقال أبو سَعِيدٍ: سَنَة ثَمَانٍ وقيل سَنَة تِسْعٍ" (¬٢).