ويُكْنَى بأبي محمد. قَرَأ على الأَصْمَعِيّ ورَوَى عن أبي عُبَيْدَة وغيره، وقَرَأ "كِتَابَ سيبَوَيْه" على أبي عُمَر الجَرْمِي (¬١).
حَدَّثَنا أبو عليّ الصَّفَّار إجَازَةً، قال حَدَّثَنا محمَّد بن يَزِيد قال: قَرَأْتُ على عُمارَة بن عَقِيل بن بلال بن جرير لأبي محمد التَّوَّزِيّ كَلِمَة جَرِيرٍ التي أوَّلُها: [الكامل]
طَرِبَ الحَمامُ بذِي الْأَرَاكِ فَشَاقَنِي … لا زِلْتُ في فَنَنٍ وأيْكٍ ناضِرِ
حتى صِرَتُ إلى قَوْلِهِ: [الكامل]
أمَّا الفُؤادُ فَلا يَزالُ مُوكَّلا … بِهَوى جُمَانَة أَوْ بَرَيَّا العَاقِر
فقال عُمَارَةُ للتَّوَّزِيّ: "ما يَقُولُ صَاحِبُكم؟ " - يَعْني أَبا عُبَيْدَة - قال التَّوَّزِيُّ: "هما امْرَأَتَان"، فَضَحِكَ عُمَارَة ثم قال: "هُمَا والله رَمْلَتَانِ من عن يمين بَيْتِي وعن شماله". فقال لي التَّوَّزِيُّ: "اكْتُب ما قال". فتوقَّفْتُ إجلالا لأبي عُبَيْدَة، قال: "اكْتُب، فإِنَّ أبا عُبَيْدَة لو حَضَرَ لأَخَذَ هذا الضَّرْبَ عنه، هذا بَيْتُ الرَّجل" (¬٢).
وأَخَذَ التَّوَّزِيُّ عن الأصْمَعِي حتى كان يُنْسَبُ إليه.