وقال شَيْخُنا أبو سَعِيدٍ، [﵀]: انْتَهَى عِلْمُ النَّحْوِ بعد طَبَقَةِ الجَرْمِيّ والمازنِيّ إلى أبي العَبَّاس محمَّد بن يَزِيدٍ الأَزْدِيّ الثُّمَالِيّ، وهو من ثُمَالَة قَبِيلَة من الأزد (¬١). وأَخَذَ النَّحْوَ عن الجَرْمِيّ والمازنِيّ وغيرهما، وعلى المازِنيّ عَوَّلَ (¬a). ويُقالُ إنَّه ابتدأ <بقراءةِ> (¬b) " كِتَابِ سِيبَوَيْهِ" على الجَرْمِيّ وخَتَمَه على المازِنيّ (¬٢).
من خَطِّ الحَكيمِيّ من كِتَابِ "حِلْيَة الأدَبَاء" (¬٣): قال أبو عبد الله محمَّدُ بن القَاسِم: كان أبو المُبرِّد من السُّورَجِيِّين بالبَصْرَة ممَّن يَكْسَحُ الأَرَضِين وكان يُقالُ له حَيَّانُ السُّورَجي، وانْتَمَى إلى اليَمَن ولذلك تَزَوَّجَ المُبَرِّدُ ابْنَة الحَفْضِيّ الْمُغَنِّي، والحَفْصِيُّ شَرِيفٌ اليَمَنيَّة (¬٤).
قال أبو سَعِيدٍ: وكان مَوْلِدُه - فيما خَبَّرَنا به أبو بكر بن السَّرَّاج وأبو عليّ الصَّفَّارُ - في سَنَة عَشْرٍ ومائتين، وماتَ سنة خَمْسٍ وثَمانين ومائتين (¬٥)، وله تِسعٌ