فاسْتَخْذَلَ أبو العَبَّاس ولم يَحِر جَوَابًا ولا أخرى بعد ذلك كَلامًا الضَّيْعَة، وسَلَّمَها من غَيْر مُنازَعَةٍ ولا مُحَاوَرَة. وتَوَفَّر أهْلُ المَجْلِس ذلك (¬١).
وكان أبو العَبَّاس من الثُّقَلاءِ البُغَضَاء، وله كَلامٌ مُدَوَّنٌ مُسْتَهْجَنٌ مُسْتَثْقَلٌ، منه: "عليَّ بَمَاءِ وَرْدٍ أَغْسِلُ فَمِي من كَلام الحاجِم"، ومنه: "لمَّا رَأى أميرُ المُؤْمنين النَّاسَ قد رَأَسوا وقد قَلَمُوا وقد سَبَقُوا وقد وزَرُوا، تَرَسْغَنَ".
وتوفِّي سَنَة سَبْعٍ وسبعين [ومائتين].
وله: كِتَابُ "رَسَائِل مَجْمُوع". كِتَابُ "رِسَالَته في الكِتَابَة والخَطّ" (¬٢).
أبو عبد الله
محمَّد بن أحمد بن ثَوَابَة. وكان مُتَرَسِّلًا بَلِيغًا وكان يَكْتُب [للمُعْتَضِد].
وله: كِتَابُ "رَسَائِل مُدَوَّن" (¬٣).
أبو الحُسَيْن بن ثَوَابَة
وهو آخِرُ من رَأَيْنا من أفاضلهم [وعُلَمائِهِم]. وله: كِتَابُ "رسائل" (¬٤).
قُدَامَةُ بن جَعْفَر
وهو قُدَامَةُ بن جَعْفَر بن قُدَامَة (¬٥). وكان جَدُّه نَصْرَانِيًّا وأَسْلَمَ على يَدِ [المُكْتَفي