وَذَهَبَ في شِعْرِه مَذْهَبَ الكلام الفَلْسَفِي، وكان مع ذلك حَسَنَ البَلاغة مَليحَ الأَلْفَاظِ جَيِّدَ التَّرَسُّل. فمن كَلامِه في صِفَةِ عبد الوهَّاب الثَّقَفِي: "هو والله أحْلَى من أمْنٍ بعد خَوْفٍ وبُرْءٍ بعد سُقْمٍ وخِصْبٍ بعد جَدْبٍ وغِنىً بَعْدِ فَقْرٍ ومِن طَاعَةِ المَحْبُوب وفَرَجِ المَكْرُوب ومن الوِصَالِ الدَّائِم مع الشَّبَابِ النَّاعِمِ".
ومن شِعْرِه: [السريع]
رَقّ فَلَوْ بُزَّت سَرَابِيلُه … عَلَّقَهُ الجَوُّ مِن اللُّطْفِ
يَجْرَحُهُ اللَّحْظُ بِتِكْرارِه … وَيَشْتَكي الإيحَاءَ بالطَرْفِ (¬١)
ويُقالُ إِنَّ أبا الهُذَيْل حَضَرَهُ يَوْمًا وقد أنْشَدَ هذين البَيْتَيْن، فقال له: "يا أبا إسْحَاق، هذا لا يُنَاكُ إِلَّا بِأَيْرِ من خَاطِرٍ".
ومن شِعْرِه: [الطويل]
أعاتِبُهُ صَفْحًا وَأَعْرِضُ بِالَّتِي … لَها بَيْن أَحْنَاءِ القُلُوبِ دَبِيبُ
أَخَافُ لَجَاجَاتِ العِتَابِ وَأَشَتَكِي … وَلِلْجَهْلِ في قَلْبِ الحَلِيم نَصِيبُ (¬a)
أذَلُّ لَهُ حَتى كَأَنِّي بِذَنْبِهِ … إليَّ بِذَنْبٍ لي إِلَيْهِ أَتُوبُ
وتُوفِّي النَّظَّامُ في مَنْزِلِ حَمَوَيْه صَاحِب الطَّوَاوِيس.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "إِثْبَات الرُّسُل". "كِتَابُ التَّوْحِيد". كِتَابُ "<الرَّدّ> على أصْحَابِ الهَيُّولي". كِتَابُ "الرَّدّ على الدَّهْرِيَّة". كِتَابُ "الرَّدّ على أَصْحَابِ الاثْنَيْن". كِتَابُ "الرَّدّ على أَصْنَافِ المُلْحِدين". كِتَابُ "التَّعْدِيل والتَّجْوير".