شَاعِرًا مُتَرَسِّلًا حَسَنَ الأدَب. وله قَصِيدَةٌ أَرْبَعَة آلاف بَيْتٍ على رَوِيٍ وَاحِدٍ وقَافِيَةٍ وَاحِدَةٍ في الكَلام، سَلَكَ فِيها طَريقَة الفَلْسَفَة فَسَقَطَ عند أهْل طَبَقَتِه من المُتَكَلِّمين، وقيل إنَّه كان ثِنْوِيًا (¬١).
قَرَأْتُ بخَطِّ الحِجَازِيّ أبي القَاسِم (¬٢): كان السَّبَبُ في هذا اللَّقَب، يَعْني بالنَّاشِئ، أَنَّه دَخَلَ مَجْلِسًا فيه أهْلُ الجَدَلِ فتَكَلَّم فَتًى حَدَثُ السِّنّ على مَذْهَبِ المُعْتَزِلَة، فجَوَّدَ وقَطَعَ مَنْ نَاظَرَه. فَقَامَ شَيْخٌ منهم فقَبَّلَ رَأْسَه وقال: "لا أَعْدَمْنَا الله مِثْل هذا النَّاشِئ أنْ يَكُون فِينَا ويَنْشَأ (¬a) في كلِّ وَقْتٍ مِثْلُه لنا"، واسْتَحْسَنَ أبو العبَّاس هذا الاسْم فتَلَقَّبَ به على ما حَدَّثَني به ابن الجُنَيْد (¬b) (¬٣) .
(< وله: "رَدٌّ على دَاوُد بن عليّ رَدَّهُ عليه ابنُهُ محمَّدُ بن دَاوُد"، وغير ذلك> (¬c).