وزُهَّادِهم، وكانت له ضَيْعَةٌ منها مادَّتَه وكان يَصْرِفُ أكثر ما يُحْملُ إليه منها إلى العلم وأهله. ومع ذلك كان حَسَنَ الفَصَاحَة وله مَعْرِفَةٌ بالعربية والفِقْه. وله في الفِقْهِ عِدَّةُ كُتُب (¬١). ومَنْزِلُه في سُوقِ العَطَش، في دَرْبٍ يُعْرَفُ بِدَرْبِ الإِخْشَاد. وكان من مَحَبَّته للعِلم ووَرَعِه، يقول لوكيل له في ضَيْعَتِه: "لا تُحدِّثْني بشيءٍ من أَمْرِ ضَيْعَتي وتَعَمَّد ما يُقيم رَمَقي ولا غِناء لي عنه، ودَعْني أَتَوَفَّر على العِلْم وعلى أمر الآخرة".
وتُوفِّي أبو بَكْر يوم الأحد لثمان بقين من شَعْبان سَنَة سِتٍّ وعِشْرِين وثلاث مائة.
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "المَعُونَة في الأصول"، ولم يُتِمَّه. "كِتَابُ المُبتَدَى". كِتَابُ "نَقْل القُرْآن". "كِتَابُ الإِجْمَاع". كِتَابُ "النقض على الخالدي في الإرْجَاء". كِتَابُ "اخْتِصَار كِتَابِ أبي عليّ في النَّفْي والإثبات". كِتَابُ "اختصار كتاب التَّفْسِير للطَّبَرِيّ".
الحُصَيْنِي
وهو أبو الحسين عبد الواحد بن محمد الحُصَيْنِي. من أَصْحَابِ أبي علي الجبائي أخَذَ عنه.
وله من الكتب: