الشيء في الصلاة، ثم روى من طريق عمر بن سعيد عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث ﵁ قال: صليت مع النبي ﷺ فلما سلم قام سريعًا فدخل على بعض نسائه، ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته، فقال: «ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا عندنا فكرهت أن يُمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته».
وأخرج البخاري: (١) من طريق الزهري عن عروة عن عائشة (٢) ﵁ أن النبي ﷺ في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنِا ألهتني آنفا عن صلاتي».
وفي لفظ لمسلم: (٣) «فلما قضى صلاته قال: اذهبوا بهذه الخميصة ...» الحديث.
ففي الحديث الأول فصل بالانتقال، والظاهر أنه لم يقل الأذكار فورًا ﵊، بل اشتغل بإخراج ذلك التبر وسأل عنه. وكل ذلك قبل الذكر والدعاء، وفي الحديث الثاني: تكلم بعد الصلاة مباشرة قبل الذكر، فهذان الفاصلان لا يمنعان الذكر بعد ذلك؛ لأن هذا فاصل يسير لا