سيئاتكم، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم، هؤلاء صحابة نبيكم ﷺ، متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وأنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده، إنكم لعلي ملةٍ هي أهدي من ملة محمد، أو مفتتحوا باب ضلالة، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا إلا الخير، قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله ﷺ حدثنا أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم، ثم تولى عنهم، فقال عمرو بن سلمة: رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج. (١) قلت: وهذا إسناد صالح.
وأخرجه ابن وضاح (٢): قال: أخبرنا أسد، عن عبد الله بن رجاء، عن عبيد الله بن عمر، عن يسار أبي الحكم، أن عبد الله بن مسعود ﵁ حدث أن أناسا بالكوفة يسبحون بالحصا في المسجد، فأتاهم، وقد كوّم كل رجل منهم بين يديه كومة حصا، قال: فلم يزل يحصبهم بالحصا حتى أخرجهم من المسجد، ويقول: «لقد أحدثتم بدعة ظلما، أو قد فضلتم أصحاب محمد ﷺ علما» (٣)