تكبيرة سمعها أهل المسجد، قال: فقلت: يا رسول الله! ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟ قال:
(بلى! والذي نفسي بيده إنكم على الحق إن متم وإن حييتم) قلت: ففيم الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن! فأخرجناه في صفين، حمزة في أحدهما، وأنا في الآخر ولي كديد (¬١) ككديد الطحين حتى دخلنا المسجد، قال فنظرت إلي قريش وإلى حمزة فأصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها، فسماني رسول الله ﷺ يومئذ (الفاروق)، وفرق الله بي بين الحق والباطل) (¬٢).
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، إسحاق بن عبد الله - وهو: ابن أبي فروة -، قال البخاري: (تركوه). وقال أحمد: (لا تحل - عندي - الرواية عنه). وكذبه بعضهم.
ثم أخرجه أبو نعيم، وكذا البزار (٣/ ١٦٩ - ١٧١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني: ثنا أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن جده قال: قال لنا عمر ﵁: أتحبون أن أعلمكم أول إسلامي؟ قلنا: نعم. قال: … فذكر قصة إسلامه مطولة جداً، وليس فيها سبب تسميته بـ (الفاروق)، ولا ذكر لـ (الصفين)، واختصر منها أبو نعيم قصته قبل إسلامه مع أخته وزوجها، وقال البزار عقبه:
(لا نعلم رواه بهذا السند إلا (الحنيني)، ولا نعلم في إسلام عمر أحسن من هذا الإسناد، على أن (الحنيني) خرج من المدينة، فكف واضطرب حديثه).
قلت: هو نحو ابن أبي فروة -أو قريب منه-، قال البخاري: (في