أحمد بن الفضل حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ - فذكر القصة بطولها وفيها مقتل أبي بن خلف- … ) وعلق عليها الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (¬١): (وهذا غريب جدا، وفي بعضه نكارة).
وقد تلقى كثير من العلماء هذه القصة بالقبول منهم شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال (¬٢): (والنبي ﷺ كان أكمل الناس في هذه الشجاعة التي هي المقصودة في أئمة الحرب، ولم يقتل بيده إلا أبي بن خلف قتله يوم أحد ولم يقتل بيده أحداً لا قبلها ولا بعدها … ).
قال العمري (¬٣): (ووصله الواحدي في أسباب النزول ص (٥٦) والخبر تواردته كتب السيرة).
* * * *
تشويه الشهداء
قوله: (وكان هذا آخر هجوم قام به المشركون ضد النبي ﷺ، ولما لم يكونوا يعرفون من مصيره شيئاً -بل كانوا على شبه اليقين من قتله- رجعوا إلى مقرهم، وأخذوا يتهيأون للرجوع إلى مكة، واشتغل من اشتغل منهم - وكذا اشتغلت نساؤهم - بقتلى المسلمين، يمثلون بهم، ويقطعون الآذان والأنوف والفروج، ويبقرون البطون. وبقرت هند بنت عتبة كبد حمزة فلاكتها، فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها، واتخذت من الآذان والأنوف خَدَماً - خلاخيل- وقلائد).
التعليق: قصة تمثيل هند بنت عتبة لجسد حمزة لا تصح.
قال الشيخ عبدالله بن خميس- حفظه الله - (¬٤): (ذكر المرويات الضعيفة في الموضوع:
١ - روى موسى بن عقبة، أن وحشياً بقر عن كبد حمزة وحملها إلى هند