قال الدكتور العمري (¬١): (وفي الجحفة - قرب رابغ الآن- قدم العباس بن عبد الطلب على الرسول ﷺ مهاجرا (¬٢)، وكان العباس قد أسلم قبل فتح خيبر (¬٣)، وقد وردت روايات ضعيفة تبين إسلامه قبل بدر (¬٤). بل قبل الهجرة إلى المدينة (¬٥). ويردُّ ذلك أن النبي ﷺ طالبه بأن يفتدي عندما أسر ببدر ولا شك أن العباس قدم خدمات جليلة للإسلام قبل دخوله فيه فقد كان يوافي الرسول ﷺ بأخبار قريش، وكان ملاذاً للمسلمين المستضعفين بمكة).
أما استخلافه على المدينة أبا رهم كلثوم بن حصين الغفاري- ﵁ فقد ورد في (سيرة ابن هشام ٢/ ٣٩٩ من رواية ابن إسحاق بإسناد حسن لذاته، وقد صححه الحافظ ابن حجر (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية ٤/ ٢٤٨). وصححه الحاكم وقال: إنه على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي (المستدرك ٣/ ٤٤) ولكن ابن إسحق ليس على شرطهما وقد أخرج له مسلم في المتابعات فقط). (¬٦)
* * * *
الجيش الإسلامي بذي طُوَى
قوله: (أما رسول الله ﷺ فمضي حتى انتهى إلى ذي طوى - وكان يضع رأسه تواضعاً لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتى أن شعر لحيته ليكاد يمس واسطة الرحل).