منه فغريب؛ لأن عثمان كان قد رجع إلى مكة قبل ذلك ثم هاجر إلى المدينة، وصحبته زوجته رقية» (¬١).
وعبيد الله بن جحش لم يترجم له ابن عبد البر في «الاستيعاب»، ولا ابن الأثير في «أُسد الغابة»، ولا ابن حجر في «الإصابة»، وفي ترجمة أخيه عبد الله ﵁ في «الإصابة» لم يذكر ابن حجر شيئاً، أما ابن عبد البر فقد قال في «الاستيعاب» في ترجمة عبد الله: «وكان هو وأخوه أبو أحمد عبد بن جحش من المهاجرين الأولين ممن هاجر الهجرتين، وأخوهما عبيد الله بن جحش تنصّر بأرض الحبشة، ومات بها نصرانياً، وبانت منه امرأته أم حبيبة» (¬٢)، وكذا ذكر ابن الأثير في ترجمة عبد الله.
وفي ترجمة أم حبيبة ﵂ في «الإصابة» قال ابن حجر: «ولما تنصر زوجها عبيد الله، وارتد عن الإسلام فارقها، فأخرج ابن سعد من طريق إسماعيل بن عمرو بن سعيد الأموي قال … » (¬٣)، وذكر القصة التي رواها ابن سعد عن الواقدي، وسبقت.
وفي ترجمتها في «التهذيب» لم يذكر الحافظ تنصّر عبيد الله بل قال: «هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد الله بن جحش هناك، ومات، فتزوجها رسول الله ﷺ وهي هناك، سنة ست، وقيل سنة سبع» (¬٤)، وقال الذهبي في «السير» في ترجمة أم حبيبة ﵂: «ابن سعد: أخبرنا الواقدي: أخبرنا .. »، وذكر رؤياها ﵂ وردّة زوجها، ثم قال (الذهبي): «وهي منكرة» (¬٥). ولم يبيّن ﵀ وجه النكارة.
ومما يرجّح أن خبر ردته غير صحيح: أن الروايات الصحيحة في نكاحه ﷺ بأم حبيبة ﵂ لم تذكر شيئاً من ذلك؛ فقد روى