Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 3/ 1, halaman 52

  1. ٤ - محمد رسول الله وخاتم النبيين ﷺ -
  2. محمد رسول الله وخاتم النبيين
  3. القرآن الكريم

منازل البارعين من غيرهم بعداً يبلغ بها حد الإعجاز؛ كالبعد ما بين منزلة القرآن ومنازل غيره من منثور الخطباء، ومنظوم الشعراء.

ومن وجوه دلالة القرآن على صدق النبوة المحمدية: أنه أخبر عن أمور من قَبيل الغيب، ووقعت كما أخبر. ومن المعروف في هذا القبيل قوله تعالى: ﴿لم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ [الروم: ١ - ٥].

وبيان هذا: أن حرباً كانت قد وقعت بين الفرس والروم، وكانت عاقبة الفوز للفرس، وكان قريش يتشيعون للفرس؛ لأنهم لا يدينون بكتاب، والمسلمون يودون انتصار الروم؛ لأنهم أهل كتاب، فنزلت الآية مخبرة أن الروم سيغلِبون الفرس في بضع سنين، والبضع في لغة العرب يستعمل في التسع فما دون. وقد وقع ما أخبر به القرآن، فعاد الروم والفرس إلى الحرب لسبع سنين من الحرب الأولى، وكان الظفر للروم. ويروى أن انتصار الروم على الفرس في هذه الحرب كان سبباً لإسلام كثير من الناس؛ لوقوعه كما أخبر القرآن.

ومن الآيات المنبئة عن أمر مستقبل: قوله تعالى خطاباً لنبيه الكريم: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]؛ فقد كان أعداؤه ﷺ من المشركين وغيرهم حريصين على قتله، وكان ﵊ يخرج لكل من يريد لقاءه، ويجلس مع كل من يبغي الجلوس معه، ولا تنس أن حوله منافقين يحملون له أشد البغضاء، ويتصلون به اتصال الأصحاب والأقرباء، ومع كثرة أعدائه، وتهالكهم على الكيد له، ومع ظهوره للناس في أي وقت شاؤوا، ومشيه

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 3/ 1، ص 52 (SanadKitab #14579, hlm. urut 1010)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.