Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 1, halaman 68

  1. ١ - أسرار التنزيل - تفسير آيات قرآنية كريمة
  2. تفسير آيات من سورة البقرة

للخضوع والتواضع له، غير وضع الجبهة على الأرض الذي هو عبادة، إذ عبادة غير الله شرك.

ومن حملوا السجود في الآية على معنى وضع الجبهة على الأرض، ادّعوا أن سجوده كان لله، وأن آدم إنما كان كالقبلة يتوجه إليه الساجدون. وهو تأويل يبعده أن المقام مقام إظهار فضل آدم عليهم، وإظهار فضله لا يتحقق بمجرد كونه قبلة للسجود.

﴿فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾:

أفادت الفاء في قوله: ﴿فَسَجَدُوا﴾: أنهم سارعوا في الامتثال، ولم يتثبطوا فيه. وإبليس: اسم للشيطان أعجمي، وهو كائن حي. وقد أخطأ وجهَ الحق من حمله على معنى: داعي الشر الذي يخطر في النفوس. وليس من المعقول أن تحمل عليه الآيات، وهي صريحة في أنه كان يقول، ويقال له، ويرى الناس، ولا يرونه: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٧].

واستئناء إبليس من الملائكة ظاهر في أنه كان من قبيلهم؛ إذ الأصل في المستثنى أن يكون داخلاً تحت اسم المستثنى منه حتى يقوم دليل على أنه خارج عنه. والإباء: الامتناع مع الاختيار والتمكن من الفعل. والاستكبار: التكبر والتعاظم في النفس. و (كان) في قوله: ﴿وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ بمعنى صار.

ولما كان استثناء إبليس من الساجدين لا يدل على أنه ترك السجود عصياناً؛ إذ قد يكون تركه لعذر، دل بقوله: ﴿أَبَى وَاسْتَكْبَرَ﴾ على أنه امتنع من السجود أنفة وتعاظماً، وأردف هذا التعاظم باعتراضه على الله تعالى في تفضيل

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 1، ص 68 (SanadKitab #14579, hlm. urut 102)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.