Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 3/ 1, halaman 73

  1. ٤ - محمد رسول الله وخاتم النبيين ﷺ -
  2. صبر محمد ﵇ ومتانة عزمه

الخالق، ولا يخشى.

يتجلى صبر محمد ﷺ في استقامته كما أمره الله، ومواصلته العبادة آناء الليل وأطراف النهار، فقد كان- صلوات الله عليه- يقوم الليل ناسكاً متهجداً. وكان هذا القيام في حقه أمراً مفترضاً عليه. يقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (٢) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ١ - ٤]. وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]،. وفي حديث المغيرة المروي في "صحيح البخاري": "إن كان النبي ﷺ ليقوم ليصلي حتى ترم قدماه، فيقال له، فيقول: أفلا كون عبداً شكوراً؟ ".

وسئلت أم المؤمنين عائشة عن عمل رسول الله ﷺ، فقالت: كان عمله ديمة، وأيكم يطيق ما كان رسول الله ﷺ يطيق؟.

ولو لم يكن محمد - صلوات الله عليه - مخلصاً فيما يفعل، صادقاً فيما يبلغ، لما استطاع أن يملأ الليل والنهار بعبادات يأخذ بها نفسه في الحضر والسفر، ويقوم بها في العلانية كما في حجرته وأهلُ الحجرة نائمون.

وقد خطر على أذهان بعض الصحابة أنهم في حاجة إلى أن يُجهدوا أنفسهم في العمل الصالح أكثر مما يجهد رسول الله نفسه؛ بحجة أن الله اصطفاه برسالته، وخلع عليه من حلل رضوانه، فهو مغفور له، ومحمود المقام عند الله على أي حال، ذكروا هذا الخاطر في حضرة الرسول، فقابله بالغضب، وأرشدهم إلى أن العبادة والتقوى على قدر المعرفة بالله، وأنه أتقاهم لله، وأعلمهم به، وفي "صحيح البخاري": "كان إذا أمرهم، أمرهم من الأعمال بما يطيقون، قالوا: إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله؛ إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 3/ 1، ص 73 (SanadKitab #14579, hlm. urut 1031)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.