فلما أُخبر رسول الله ﷺ بذلك، قال: "اللهم حبّب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشدَّ".
* إخبار النبي ﷺ بوفاة النجاشي، وصلاته عليه:
في "صحيح البخاري" عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ قال حين مات النجاشي: "مات اليوم رجل صالح، فقوموا فصلوا على أخيكم أصحمة" (١).
وعن جابر أيضاً: أن نبي الله ﷺ صلّى على النجاشي، فصففنا وراءه، فكنت في الصف الثاني أو الثالث (٢).
وعن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نعى لهم النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه، وقال: "استغفروا لأخيكم" (٣).
وكانت وفاته سنة تسع عند الأكثر، وقيل: سنة ثمان قبل فتح مكة.
ففي هذه الأحاديث آية من آيات صدق رسالته ﷺ، وهو إخباره بأمر غائب انكشف من بعد أنه كما أخبر، وفيها شاهد على أن النجاشي مات مسلمًا، ذلك لأنه وصفه بأنه رجل صالح، وصلَّى عليه صلاة الجنازة، وسمّاه أخًا للصحابة، وأمرهم بالدعاء له بالمغفرة.
* دعوة النبي ﷺ النجاشي إلى الإسلام:
مما لا نشك فيه: أن النجاشي الذي هاجر إليه الصحابة ﵃ أسلم،