Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 3/ 1, halaman 167

  1. ٤ - محمد رسول الله وخاتم النبيين ﷺ -
  2. حياة الدعوة الإسلامية كجزيرة العرب
  3. حياتها بالمدينة

ولم يستطيعوا أن يكتموا عداوتهم لرسول الله ﷺ، ويكفّوا أذاهم عنه، فوقعوا في نقض العهد، والجهر بالسوء من القول، وموالاة المحاربين؛ كما يظهر ذلك بالنظر في أسباب واقعة بني قينقاع، وبني قريظة، وبني النضير.

وكان للدعوة في المدينة أثر في فريق من اليهود (١) وغيرهم آمنوا بحق، وطائفة من اليهود، ومن الأوس والخزرج أسلموا بظاهرهم، وبقيت قلوبهم على الكفر، وهم المنافقون، وكان في اكتفاء النبي ﷺ من هؤلاء المنافقين بالإِسلام الظاهر، مع معرفته لحال كثير منهم، حكم بالغة، منها: أن اتصالهم بالنبي ﷺ والمؤمنين وسيلة لاطلاعهم على سيرته وسيرة أصحابه، ومشاهدتهم من آيات الرسالة ما لم يشهده غيرهم من المخالفين، فيكون ذلك من أسباب انتقالهم من النفاق إلى الإيمان، وكذلك يكون حال أبنائهم الذين ينشؤون مع المؤمنين، ويقومون بشعائر الإسلام، ويأخذون بآدابه.

ومن حكمة الداعي - صلوات الله عليه - في قبول صنف المنافقين، ومعاملتهم بمقتضى ظاهر حالهم: فتح الطريق لكل من يريد الإسلام، ولو أخرجهم النبي ﷺ من المسلمين، أو عاقبهم على ما يعلم من سرهم، لأحجم بعض من تميل نفسه إلى الإسلام مخافة أن يشتبه حاله على المسلمين، ولوجد المخالفون سبيلاً إلى أن يرموا المسلمين بالقسوة، وعدم رعاية العهد،

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 3/ 1، ص 167 (SanadKitab #14579, hlm. urut 1125)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.