Lewati ke konten

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين · محمد الخضر حسين

Juz 4/ 1, hlm. 105

  1. ٦ - الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان
  2. النسخ في الشريعة الإسلامية

ما خلق مدة، ثم أراد تعالى أن يحرمه علينا, ولا علّة لشيء من ذلك".

وأما المحققون الذين يقولون: إن أحكام الله تعالى مراعىً فيها مصالح العباد، واللطف بهم، فيجيبون عن هذه الشبهة؛ بأن المصالح تختلف بحسب اختلاف الأوقات، فقد يكون الفعل مفسدة في وقت، ومصلحة في وقت آخر؛ كوجوب وقوف الواحد من المسلمين للعشرة من الكفار حيث اقتضته قلة المسلمين، ورفع هذا الوجوب حيث استغني عنه بكثرتهم.

وإذا قالوا: إن النسخ من قبيل البداء، وهو مستحيل عليه تعالى، قلنا: بين النسخ والبداء فرق أجلى من الشمس، والفارق هو أن البداء يكون في الأمر بالشيء مع عدم العلم بما تؤول إليه حاله، وهذا هو المحال عليه تعالى، وأما النسخ (١)، فيكون الآمر عند شرعه الحكمَ الأول عالماً بأنه سيرفعه بعد مدة معلومة، وهذا يصح أن يكون من صفاته تعالى.

وأما الخلاف في وقوعه:

فقد قال أبو مسلم الأصفهاني (٢) بجوازه عقلاً، وأنكر وقوعه، ونسب أبو بكر الجصّاص في كتاب "الأحكام" إنكار وقوعه في شريعتنا إلى بعض معاصريه، فقال: "وزعم بعض المتأخرين من غير أهل الفقه: أنه لا نسخ في شريعة نبينا محمد ﷺ، وأن جميع ما ذكر فيها من النسخ فإنما المراد منه نسخ شرائع الأنبياء المتقدمين؛ كالسبت، والصلاة إلى المشرق والمغرب".

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 4/ 1، ص 105 (Shamela #14579, hlm. urut 1523)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.