شرعياً، ولا ينفيه، وإن كانت رؤية النبي ﷺ حقاً، والشيطان لا يتمثل به، ولكن النائم ليس من أهل التحمل والرواية؛ لعدم تحفظه".
والخلاصة: أن من رأى النبي ﷺ على صورة غير مطابقة لشمائله الواردة في اللصحيح، فرؤياه هذه ليست هي الرؤيا التي وصفها النبي ﷺ بأنها حق، فضلاً عن أن تكون مأخذ حكم شرعي. فإن كانت مطابقة لما ورد في شمائله، فهي حق، ويؤخذ بها في نحو التحذير من عمل عرف من دلائل الشريعة أنه سيئ، أو الترغيب في عمل قام الدليل في اليقظة على أنه صالح. فالعمل الذي يذكر الإنسان أنه تلقنه عن النبي ﷺ في النوم، يعرض على دلائل الشريعة، ويوزن بمقاييسها، ويقضى فيه بأصولها؛ ويدخل في هذا الباب: صيغ التسبيح والتهليل؛ فيؤخذ فيها بما يرويه علماء السنّة، وتسعه أدلة الشريعة المتلقاة عنه ﵊ في حال اليقظة. وليس من المقبول أن يكون في بعض صيغ الأذكار المتلقاة في المنام فضل لا يوجد في الصيغ التي تلقاها الصحابة ﵃ في حال اليقظة.