Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul A'mal al-Kamilah · Pengarang: محمد الخضر حسين

Baca Juz 5/ 1, halaman 96

  1. ٨ - رسائل الإصلاح
  2. القضاء العادل في الإسلام

من أمر هذين، لرأيت أن القضاة هلكوا، فإنه أثنى على هذا بعلمه، وعذر هذا باجتهاده.

وصف الإسلام ما في العدل من فوز، وأعلن بما في الحيف من شقاء، وكان قضاؤه ﷺ المثل الأعلى لصيانة الحقوق، والتسوية بين الخصوم، ويكفي شاهداً على هذا: أنه ﷺ أراد إقامة الحد على امرأة مخزومية سرقت، فخاطب قريش أسامة؛ ليكلم رَسُولَ اللهِ ﷺ في إسقاط الحد عنها، فقال- صلوات الله عليه-: "أتشفع في حد من حدود الله؟! " ثم قام فخطب، قال: "يا أيها الناس! إنما ضل من قبلكم: أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف، تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف، أقاموا عليه الحد، وايم الله! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت، لقطع محمد يدها".

رسم ﵊ طريق العدل في القضاء قيّمة غيرَ ذات عوج، وزادها بسيرته العملية وضوحًا واستنارة، فاستبانت لأصحابه في أجلى مظهر، فاقتدوا بهديها الحكيم، وأروا الناس القضاء الذي يزن بالقسطاس المستقيم.

انظر إلى قول عمر بن الخطاب ﵁ في رسالته إلى أي موسى الأشعري: "آسِ (١) بين الناس في مجلسك، وفي وجهك، وقضائك؛ حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييئس ضعيف من عدلك".

كان للإسلام وسيرة الذين أوتوا العلم من رجاله أثر في إصلاح القضاء كبير، ولا تشرق المحاكم بنور العدل إلا أن يمسك زمامها رشيدُ العقل، راسخ الإيمان بيوم الفصل.

Rujukan halaman ini: موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين، ج 5/ 1، ص 96 (SanadKitab #14579, hlm. urut 2034)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.